ابن إدريس الحلي
200
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
باب وطء الأموات والبهائم والإستمناء بالأيدي وما يتعلّق بذلك من الأحكام من وطئ امرأة ميتة فانّ حكمها حكم من وطئها وهي حيّة لقولهم عليهم السلام : “ إنّ حرمة المؤمن ميتاً كحرمته حياً ” ( 1 ) فإذا ثبت ذلك فإنّه يجب عليه الرجم إن كان محصناً ، والجلد إن لم يكن كذلك ، ويضرب زيادة على الحدّ تعزيراً ، لانتهاكه حرمة الأموات والجرأة على ذلك ( 2 ) . فإن كانت الموطوءة زوجته أو أمته وجب عليه التعزير دون الحدّ ( 3 ) للشبهة الداخلة عليه في ذلك . ويثبت الحكم في ذلك باقرار الفاعل على نفسه مرّتين ، أو شهادة عدلين ( 4 ) ، هذا ما روي في أخبار الآحاد . والذي تقتضيه الأدلّة وأصول مذهبنا أنّ الإقرار أربع مرّات والشهادة أربعة رجال ، لأنّا أجمعنا أنّه زانٍ ، والزنا بإجماع المسلمين لا يثبت إلاّ بشهادة أربعة رجال ، أو إقرار الفاعل أربع مرّات ، والإجماع فغير منعقد على تخصيص ذلك ، ولا يرجع في ذلك إلى أخبار الآحاد وكتاب مصنّف ، وإن كان قد أورد ذلك
--> ( 1 ) - في الكافي 2 : 302 : ( إنّ حرمة الميّت كحرمة الحي ) ، وهو الموجود في باقي الكتب الأربعة فلاحظ الفقيه 4 : 52 ، والتهذيب 10 : 63 ، والاستبصار 4 : 225 . ( 2 ) - قارن النهاية : 708 . ( 3 ) - قارن النهاية : 708 . ( 4 ) - قارن النهاية : 708 .